أكد المتحدث الرسمي برئاسة الشؤون الدينية بالمسجد النبوي، الأستاذ عبدالله بن حطاب الحنيني، أن شهر رمضان موسمٌ إيماني عظيم تتضاعف فيه الحسنات، وترتقي فيه الأرواح بأنوار الطاعة، مشيرًا إلى أن قصد المسجد النبوي في هذا الشهر الفضيل نعمةٌ كبرى تستوجب شكر الله وتعظيم شعائره.
وأوضح أن من أعظم ما ينبغي في هذا الموسم استحضارُ النية الصادقة، وتعظيمُ حرمة الزمان والمكان، والحرصُ على أداء العبادات على هدي النبي ﷺ، ولا سيما في الصلاة والقيام وتلاوة القرآن، بما يعكس تعظيم السنة وحسن الاقتداء.
وبيّن أهمية التحلي بالسكينة والوقار داخل المسجد، وخفض الصوت، واجتناب كل ما قد يُشوّش على المصلين، مؤكدًا أن تعظيم بيوت الله من تعظيم شعائره، وأن مراعاة حقوق الآخرين من تمام التعبد وكمال الامتثال. كما شدد على أن من الهدي الشرعي في مواسم الطاعة إشاعة التراحم، وإفشاء السلام، وإفساح المجال، والإعانة على البر، والتواصي بالحق والصبر، لافتًا إلى أن الالتزام بالتعليمات التنظيمية يُعبّر عن وعيٍ شرعي، ويُجسّد مقاصد الشريعة في حفظ النفس والنظام ودفع الضرر.
وأشار إلى حرص الرئاسة على تمكين الزائرين من أداء زيارتهم للمسجد النبوي الشريف على الوجه الشرعي الصحيح، مؤكدًا أهمية مراعاة آداب الزيارة، واستثمار الأوقات فيما يُقرّب إلى الله تعالى، والتمسك بالكتاب والسنة، والالتزام بالهدي النبوي في الزيارة.
وشدد على ضرورة الالتزام بالأنظمة والتوجيهات والتعليمات المعمول بها، والحذر من رفع الصوت، ولا سيما في الروضة الشريفة، وعدم الانشغال بالتصوير أو استخدام الهواتف المحمولة، والتعاون مع رجال الأمن في تحقيق أمن المسجد النبوي وسلامة زائريه.
كما أكد أهمية تحلّي المرأة المسلمة بالحجاب والعفاف والاحتشام، وتجنّب المزاحمة والإيذاء، بما يسهم في أداء الزيارة على الوجه المشروع.
واختتم تصريحه بالدعاء أن يتقبل الله من الصائمين والقائمين، وأن يجعل رمضان شهر رحمةٍ ومغفرةٍ وعتقٍ من النار، وأن يرزق الجميع حسن الأدب مع الله في بيوته، وحسن الاتباع لسنة نبيه ﷺ، وأن تكون زيارةً صحيحةً مقبولة.




