شارك معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، اليوم الأربعاء، في مؤتمر «تعزيز الصحة النفسية: الرؤى المستقبلية والأبعاد الاستراتيجية»، الذي تنظمه جامعة الجوف بالشراكة مع مجلس شؤون الجامعات، وذلك في مقر وزارة التعليم بمدينة الرياض، برعاية وحضور معالي وزير التعليم رئيس مجلس شؤون الجامعات.

وجاءت مشاركة معاليه من خلال الكلمة الرئيسة للمؤتمر، إلى جانب مشاركته في الجلسة الأولى بعنوان: «الدور القيادي في بناء بيئة آمنة نفسيًا»، حيث خاطب العالم مؤكدًا أن دين الإسلام «دين السعادة والسلام النفسي» لما يتميز به من وسطية واعتدال، مشيرًا إلى أن مفهوم الصحة النفسية متحقق في القيم الدينية التي تعزز السلامة النفسية في كل زمان ومكان، من خلال التوازن والتلاحم والتعاون والتراحم.

وأكد معاليه أهمية الابتعاد عن الانحرافات الفكرية والعقدية التي تُغذّي التطرف وتُهدد أمن المجتمعات، مشددًا على ضرورة التصدي لكل ما من شأنه زعزعة الأمن الفكري أو المساس بواحة الخير والسلام، حاضنة الحرمين الشريفين.
كما اقترح معالي الشيخ السديس أن يخرج المؤتمر بموسوعة أو دليل إرشادي يخاطب العالم، ويُبرز القيم الإسلامية السمحة، ويُبين أن هذه الأمة أمة خيرٍ وسلامٍ وسعادةٍ للبشرية جمعاء، تقوم على الوسطية والاعتدال ومراعاة الحقوق.

ونوّه معاليه بأهمية توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تعزيز الصحة النفسية، والإسهام في توجيه المجتمعات نحو المنهج القويم، وتعزيز القيم الأصيلة من التراحم والتعاضد، بما يُسهم في إيجاد بيئات عالمية آمنة نفسيًا.
وأعرب معاليه عن تفاؤله بمخرجات المؤتمر، مؤكدًا أنها سترسم خارطة طريق تعزز الصحة النفسية، وتسهم في معالجة المنغصات التي يعاني منها بعض الأفراد، من خلال تعزيز الوعي الذاتي والقيم الإيجابية.
واختتم معاليه كلمته بالدعاء بأن يديم الله على المملكة العربية السعودية أمنها واستقرارها، ويحفظ قيادتها الرشيدة، ويُديم على شعبها الرخاء والنماء.
يُذكر أن المؤتمر شهد مشاركة نخبة من أصحاب السمو والمعالي والمسؤولين والأكاديميين والمتخصصين، ويهدف إلى استشراف الرؤى المستقبلية وتبادل الخبرات، بما يعزز الصحة النفسية في مختلف القطاعات، ويُرسّخ مفاهيم جودة الحياة وفق مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية.


1.jpeg)

