صرّح المتحدث الرسمي برئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام، فضيلة الشيخ عبدالله بن حمد الصولي، بأن شهر رمضان المبارك قد أظلّ المسلمين بشذاه العاطر وخيره الوافر، وهم ينعمون – بحمد الله – بالأمن والأمان، داعيًا إلى الإكثار من حمد الله وشكره على بلوغ هذا الموسم العظيم.
وأكد فضيلته أن من أعظم ما يُستقبل به هذا الشهر الكريم تحقيق توحيد الله تعالى، واتباع هدي النبي ﷺ في الصيام وسائر الطاعات، وتعظيم حرمة الشهر وحرمة بيت الله الحرام، إذ يجتمع للقاصد فضل الزمان وشرف المكان، مشددًا على أهمية استقبال رمضان بالإخلاص والاحتساب، وتجديد التوبة، والعزم الصادق منذ غُرَّته على مجاهدة النفس، والتعرّض لنفحات الله بسؤاله الإعانة والتوفيق والقبول، والاستباق إلى الخيرات في أيامه ولياليه.
وأشار إلى ضرورة أداء الصيام والقيام بطمأنينةٍ ورضًا، دون استثقالٍ أو ملل، مع الحذر من نواقض الصوم ونواقصه الحسية والمعنوية، والتأسي بالنبي ﷺ في حقيقة الصوم وأسراره، والتفقّه في آدابه وأحكامه، داعيًا إلى التحلي باللين والتراحم، وتجنب المزاحمة، وعمارة الأوقات بالطاعات.
وأوضح أن الرئاسة تحرص – عبر حزمة متكاملة من الخدمات العلمية والتقنية والإرشادية والتوعوية وخدمات الترجمة والمبادرات النوعية – على إثراء تجربة القاصدين والمعتمرين الدينية في بيئةٍ تعبديةٍ إيمانية، داعيًا إلى الاستفادة من هذه الخدمات وإرشاد الآخرين إليها.
وبيّن أن المسجد الحرام يضم مواقع وكبائن اتصال لإجابة السائلين، بما يحقق أداء النسك والعبادة على المقتضى الشرعي الصحيح، إلى جانب حلقات تعليم وتحفيظ وتصحيح تلاوة القرآن الكريم على مدار الساعة، حاثًا على اغتنام شهر القرآن بالالتحاق بها. كما سخّرت الرئاسة منصات رقمية لترجمة الخطب والدروس العلمية، وإجابة السائلين، والتوجيه والإرشاد، وتعليم أحكام الصيام، وتحميل الكتيبات النافعة، إضافةً إلى مقرأةٍ قرآنيةٍ إلكترونية.
ودعا إلى الحرص على حضور الحلقات العلمية والدورات التخصصية الرمضانية المنتشرة في أروقة المسجد الحرام، والاستفادة من خطب المسجد الحرام في رمضان التي تُرسّخ معاني الهداية، وتُبيّن درب الصلاح للصائمين، مع ترجمتها الفورية إلى اللغات العالمية.
وختم تصريحه سائلًا الله أن يتقبل من الصائمين والقائمين، وأن يوفق الجميع لاغتنام شهر رمضان على الوجه الذي يرضيه، وأن يجزي ولاة أمر هذه البلاد الميامين خير الجزاء وأوفاه على ما يقدمونه من خدمة للحرمين الشريفين وقاصديهما وتيسير أداء المناسك عليهم.




