أكّد معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، في لقاء مع قادة الإعلام بالرئاسة، صدور حزمة من القرارات التطويرية الهادفة إلى تعزيز تكامل المنظومة الدينية، ورفع كفاءة العمل المؤسسي، وتطوير الخدمات المقدمة للقاصدين والزائرين في الحرمين الشريفين، بما يواكب تطلعات المرحلة ومتطلبات التحول المؤسسي.
وأوضح معاليه أن هذه القرارات تأتي امتدادًا للدعم الكبير الذي تحظى به الرئاسة من القيادة الرشيدة – يحفظها الله – وحرصها على الارتقاء بالخدمات الدينية، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وتعزيز رسالة الحرمين الشريفين العلمية والإرشادية والتوجيهية والإثرائية، ضمن رؤية وطنية وعالمية طموحة.
وبيّن معالي رئيس الشؤون الدينية أن القرارات التطويرية أسهمت في تنظيم الأعمال وتحديد الأدوار وفق متطلبات المرحلة، ووفرت مرونة تشغيلية تُمكّن الرئاسة من تحقيق طموحاتها، والانطلاق بخطط استراتيجية داعمة لمسيرتها العلمية والدعوية، تشمل التوسع الكمي والنوعي في الحلقات والدروس، وإجابة السائلين، وتفعيل رسالة الأئمة والمؤذنين ورسالة المنبر.

وأشار معاليه إلى أن أعمال اللجان الفنية المعنية بالتطوير والتحول المؤسسي تسير بخطى متسارعة وإيجابية، تراعي الاختصاصات، وقد قطعت مراحل متقدمة – ولله الحمد – مؤكدًا أن الرئاسة تعمل بأدوار تكاملية مع سائر الجهات العاملة في الحرمين الشريفين؛ لتقديم منظومة خدمات دينية متكاملة تعزز تجربة القاصدين.
وأكد معالي الرئيس أن الرئاسة، بفضل الله ثم بدعم القيادة، استطاعت تحويل التحديات إلى فرص، والتحولات إلى منجزات نوعية، مشيدًا بدور منسوبي الرئاسة وفريق العمل في مواكبة القرارات التطويرية وتنفيذها باحترافية، والحفاظ على مكتسبات المنظومة الدينية وتطويرها.
وأوضح معاليه أن القرارات التطويرية ركزت على تحقيق أعلى درجات الجودة ومؤشرات الأداء، وتسريع مسارات التحول الرقمي، من خلال تسخير التقنية الحديثة، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير الخدمات الدينية ورفع كفاءتها التشغيلية.
وأشار إلى أن الرئاسة تعمل على استثمار الإعلام والاتصال ووسائل الإعلام الجديدة لنشر رسالة الحرمين الشريفين عبر محتوى موثوق ومنصات رقمية متطورة، وشاشات عرض تفاعلية، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، بما يعزز وصول الرسالة الدينية إلى مختلف شرائح المستفيدين.

وفي إطار القرارات التطويرية، أوضح معالي رئيس الشؤون الدينية أن الرئاسة أولت اهتمامًا خاصًا بتطوير الموارد البشرية واستثمار رأس المال البشري، وبناء بيئة عمل جاذبة، وتطبيق مبادئ الحوكمة، إلى جانب استقطاب نخبة من المستشارين المتخصصين في مجالات الإدارة، والإعلام، والترجمة، والتقنية؛ دعمًا لمنظومة العمل المؤسسي ورفع كفاءتها.
كما أشار معاليه إلى تعزيز دور المرأة السعودية في خدمة الحرمين الشريفين ضمن المنظومة الدينية، واستثمار طاقات الشباب والفتيات ومواهبهم وابتكاراتهم، وتفعيل مبدأ الشورى عبر المجالس واللجان المتخصصة، بما يسهم في تطوير الأداء وتحقيق الأثر المستدام.
وبيّن معالي رئيس الشؤون الدينية أن القرارات التطويرية شملت التوسع في اللغات والترجمة باللغات الحية؛ لتعزيز رسالة الدين الوسطي وريادة اعتدال المملكة عالميًا، إلى جانب تعزيز لغة الإحصاءات والأرقام في قياس الإنجازات وتحقيق الاستدامة.
وختم معاليه بالتأكيد على أن الرئاسة ستواصل تفعيل دور القطاع غير الربحي، وتعزيز التطوع والإثراء، والتكامل مع الجهات ذات العلاقة وتفعيل الأوقاف، إلى جانب عقد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وتنفيذ برامج وندوات وملتقيات وهاكاثونات ومعارض إثرائية مستقبلية تُبرز رسالة الحرمين الشريفين وريادة المملكة في خدمتهما، خاصة في الشؤون الدينية.




