اختتمت رئاسةُ الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي سلسلةَ برامجها الإثرائية وحلقاتها النقاشية النوعية، التي انطلقت برعاية كريمة من معالي رئيس الشؤون الدينية، الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس؛ بهدف رسم خارطة طريق متكاملة لتطوير المنظومة الدينية تقنيًّا وإداريًّا ومعرفيًّا، بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة -أيّدها الله-، ويُحقّق أعلى معايير الجودة في خدمة ضيوف الرحمن.
وشكّلت البرامج والحلقات حراكًا فكريًّا ومعرفيًّا شاملًا، غطّى ثمانية مسارات تطويرية وإثرائية متنوعة؛ حيث استُهلّت ببرنامج «مهارات التواصل مع القاصدين» لمناقشة واقع مهارات التواصل وآليات تطوير الخطاب الدعوي والإرشادي في بيئة الحرمين الشريفين، تلاه برنامج «الحج موسم الإلهام وتحقيق الأثر المستدام» الذي تناول الأبعاد الإيمانية والمعرفية والخدمية للحج، وتعزيز الأثر المستدام لتجربة ضيوف الرحمن.
كما شملت السلسلة برامج «المسؤولية المجتمعية على ضوء القيم الدينية»، و«الشؤون النسائية وتفعيل أدوارها المؤسسية في خدمة القاصدات»، و«الجودة في المنظومة الدينية: الأهمية والآثار»، و«تأهيل القيادات وحوكمة الأداء»، إضافة إلى برنامج «الخدمات الاستشارية وأثرها في تعزيز رسالة الشؤون الدينية»، التي ناقشت مجالات التطوير المؤسسي، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز الشراكات المجتمعية، وتطوير الخدمات الإثرائية المقدَّمة للقاصدين.
واختُتمت السلسلة ببرنامج «الترجمة والإعلام والتقنية وتطويرها وتفعيل أثرها في خدمة القاصدين»، الذي استعرض واقع خدمات الترجمة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ودور الإعلام الديني الرقمي في إيصال رسالة الحرمين الشريفين إلى العالم بلغات متعددة، وبناء أثر معرفي وإيماني مستدام.
وخلصت هذه اللقاءات والبرامج إلى حزمةٍ من التوصيات الجوهرية، أكدت في مجملها أهمية استثمار الطفرات التقنية الحديثة، وتعزيز مهارات التواصل لدى المنسوبين، وتكامل الجهود بين مختلف القطاعات؛ لبناء أثر ديني مستدام، والارتقاء بجودة الخدمات الإثرائية المقدَّمة للقاصدين.
وأشاد المشاركون، في ختام السلسلة، بالدور الريادي الذي تضطلع به الرئاسة في التطوير المستمر للخدمات الدينية والإثرائية المقدَّمة لضيوف الرحمن، مؤكدين أن هذه البرامج تمثل انطلاقةً نوعية نحو تجويد المخرجات الدينية، وتعميق الأثر الإيماني والمعرفي، وتعزيز رسالة الحرمين الشريفين الوسطية إلى العالم.




