أكد معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ أ.د. عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، أن الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى؛ جاء جامعًا لثوابت المملكة الراسخة، ومستعرضًا منجزاتها، ومستشرفًا مستقبلها، ومؤكدًا مكانتها ودورها في خدمة الإسلام والمسلمين وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.
وقال معاليه: إن تأكيد سمو ولي العهد أن الدولة السعودية، عبر تاريخها الممتد نحو ثلاثة قرون، قامت على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وتمسكت بالتوحيد والعدل؛ يجسد أصالة هذه البلاد المباركة، ورسوخ منهجها، وثباتها على قيمها الإسلامية وهويتها الوطنية.
وأضاف معاليه أن ما ورد في الخطاب الملكي بشأن تشريف الله المملكة بخدمة الحرمين الشريفين وعمارتهما ورعاية قاصديهما، هو موضع فخر واعتزاز، ويؤكد أن العناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي وخدمة قاصديهما شرفٌ عظيم ونهجٌ راسخ توارثته قيادة هذه البلاد المباركة، وبذلت في سبيله أعظم الإمكانات والجهود.
وأشار معاليه إلى أن ما حمله الخطاب من مضامين حول أمن المملكة وقدرتها على حماية مكتسباتها وردع التهديدات، يعكس ما تنعم به بلادنا -بفضل الله- من قوةٍ ومنعة، وما توليه القيادة الرشيدة من عناية بأمن الوطن ومقدساته، ليبقى المسجد الحرام والمسجد النبوي واحة أمنٍ وإيمان وطمأنينة لقاصديهما من أنحاء العالم.
ونوّه معاليه بما تضمنه الخطاب من تأكيد على تنمية الإنسان السعودي، ومواصلة مسيرة التطوير والابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي؛ مؤكدًا أن هذه المرتكزات تفتح آفاقًا واسعة لتطوير منظومة الخدمات، وتعظيم أثرها، وتسخير التقنية لخدمة الإنسان، ومن ذلك الارتقاء بالخدمات الدينية المقدمة لقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي.
واختتم معاليه بالدعاء أن يحفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يوفقهما ويسدد خطاهما، وأن يديم على المملكة أمنها وعزها واستقرارها وازدهارها، ويحفظ المسجد الحرام والمسجد النبوي وقاصديهما، ويديم على هذه البلاد شرف خدمتهما والعناية بهما.


