برعاية وحضور معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، نظّمت رئاسة الشؤون الدينية حلقة نقاش تفاعلية بعنوان: «ما بين شرف الخدمة وإثراء التجربة.. قصص تُروى ومشاهد مُلهمة»، قدّمها سعادة المستشار برئاسة الشؤون الدينية الدكتور منير بن علي القرني، وذلك بهدف تعزيز الوعي برسالة العمل في الحرمين الشريفين، وترسيخ مفهوم الخدمة بوصفها رسالة سامية تسهم في إثراء تجربة قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي، بما يواكب مستهدفات الرئاسة في الارتقاء بجودة الخدمات الدينية والإثرائية المقدمة لضيوف الرحمن.
وأكد معالي رئيس الشؤون الدينية في كلمته التوجيهية أن خدمة قاصدي الحرمين الشريفين شرف عظيم ومنحة ربانية تستوجب استحضار معاني الإخلاص والمسؤولية، مبينًا أن جميع الأعمال والمهام التي يؤديها منسوبو الرئاسة تمثل جزءًا من رسالة سامية تهدف إلى إثراء تجربة القاصدين وتعميق أثرها الإيماني والمعرفي.
وأوضح معاليه أن العمل في الحرمين الشريفين يتجاوز حدود الأداء الوظيفي إلى صناعة الأثر الإيجابي في نفوس القاصدين، من خلال استحضار النية الصالحة، والإحسان في أداء المهام، وربط الجهود اليومية بمقاصد خدمة ضيوف الرحمن، بما يسهم في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة -أيدها الله- في الارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزائرين.
وأشار إلى أن الإثراء الديني لا يقتصر على البرامج والمبادرات المباشرة، بل يشمل كل ممارسة مهنية تسهم في تيسير رحلة القاصد وتعزيز شعوره بالعناية والطمأنينة والارتباط برسالة الحرمين الشريفين، مؤكدًا أن الأثر الحقيقي للخدمة يتمثل فيما يتركه العاملون من انطباعات إيجابية وقيم راسخة في نفوس ضيوف الرحمن.
وتناولت حلقة النقاش عددًا من المحاور المرتبطة بصناعة الأثر في تجربة القاصدين، وأهمية بناء الصورة الذهنية الإيجابية لديهم منذ اللحظات الأولى لوصولهم إلى الحرمين الشريفين، ودور حسن الاستقبال والتعامل الراقي في تعزيز جودة التجربة الدينية، إلى جانب أثر الكلمة الطيبة والابتسامة وسرعة الاستجابة لاحتياجات القاصدين في رفع مستوى الرضا وترسيخ الانطباعات الإيجابية.
كما استعرض الدكتور منير القرني خلال الحلقة تجارب ميدانية وقصصًا ملهمة ونماذج ناجحة عكست أثر المبادرات النوعية والجهود الميدانية في خدمة القاصدين، مؤكدًا أن كل مهمة -مهما بدت يسيرة- تمثل جزءًا من منظومة متكاملة تهدف إلى تحقيق رسالة الحرمين الشريفين وإثراء تجربة ضيوف الرحمن دينيًا ومعرفيًا وإنسانيًا.
وشهد اللقاء تفاعلًا ثريًا من الحضور عبر طرح الرؤى والخبرات الميدانية وتبادل أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في خدمة ضيوف الرحمن، بما يسهم في تطوير الأداء وتعزيز ثقافة الإبداع والتميز المؤسسي، وتحقيق مستهدفات الرئاسة في إثراء التجربة الدينية للقاصدين، وترسيخ مكانة الحرمين الشريفين منارةً عالميةً للهداية والإثراء الديني والمعرفي.




